ابن سعد
28
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
بعد أجنادين . انهزموا عند العصر . فولوا في كل وجه . وعسكر المسلمون موضعا . فاجتمعوا فيه ونصبوا راياتهم . وبعثوا في الطلب وأن لا يمعنوا « 1 » قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل . وتفقد الناس حوامهم « 2 » وقراباتهم . فقال الفضل بن العباس : عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ؟ فقال عمرو : انطلق في مائة من أصحابك فاطلبه . فقال قائل : عهدي به في الميسرة وهو منفرد . فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحوا من ميل أو أكثر . فيجده مقتولا في عشرة من الروم قد قتلهم . ويجد السيف في يده قد غري قائمه . فما خلصوه إلا بعد عناء . ثم حفروا له وقبروه ولم يصل عليه . ثم رجعوا إلى عمرو فأخبروه فترحم عليه . قال محمد بن عمر : وكان فتح أجنادين « 3 » يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
--> ( 1 ) في نفس المصدر والصفحة ، وألا يغنوا ، وهو خطأ . ومعنى أمعن : تباعد . يقال : أمعنوا في بلد العدو وفي الطلب : أي وجدوا وأبعدوا ( لسان العرب : 13 / 409 ) . ( 2 ) في نفس المصدر ، حرامهم ، وهو محتمل ولكنها في مخطوطة ابن سعد حوامهم - بالواو بعد الحاء المهملة - والمراد ما حولهم في ميدان المعركة ومن يكون معهم من الأتباع والمعارف ( لسان العرب : 12 / 162 مادة حوم ) . ( 3 ) هذا قول الواقدي . وذكره البلاذري في فتوح البلدان ( ص : 121 ) دون إسناد . ثم قال : ويقال : لليلتين خلتا من جمادى الآخرة . ويقال : لليلتين بقيتا منه . وجمهور الرواة على أنها في شهر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة . وبعضهم حددها بيوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى . ( انظر الأزدي فتوح الشام : ص 93 ، وتاريخ خليفة : ص 119 ) وتاريخ الطبري : 3 / 418 . 419 . وتاريخ دمشق : 1 / ل 236 . 237 . وأحمد عادل كمال . الطريق إلى دمشق ( ص : 282 ) .